يوسف بن تغري بردي الأتابكي

204

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وتوفي الأمير الكبير زين الدين بركة بن عبد الله الجوباني اليلبغاوي رأس نوبة الأمراء وأطابك الديار المصرية مقتولا بثغر الإسكندرية بيد صلاح الدين خليل ابن عرام نائب الثغر المذكور في شهر رجب وقد ذكرنا ما وقع لابن عرام بسببه من الضرب والتسمير والتقطيع بالسيوف في ترجمة الملك المنصور هذا كان بركة من مماليك يلبغا وصار من بعده في خدمة أولاد الملك الأشرف شعبان إلى أن كانت قتلة الملك الأشرف شعبان قام هو وخشداشه برقوق مع أينبك فأنعم أينبك على كل منهما بإمرة طبلخاناه دفعة واحدة من الجندية وندبهما بعد شهر للسفر مع الجاليش إلى الشام فاتفق بركة هذا مع خشداشيته ووثبوا على أخي أينبك حتى كان من أمر أينبك ما ذكرناه صار بركة هذا أمير مائة ومقدم ألف هو وبرقوق وأقام على ذلك مدة ثم اتفق مع برقوق وخشداشيته على مسك الأمير طشتمر العلائي الدوادار فمسك طشتمر بعد أن قاتلهم ومن يوم ذاك أستبد برقوق بالأمر وبركة هذا شريكه فيه وصار برقوق أتابك العساكر وبركة أطابك رأس نوبة الأمراء وحكما مصر إلى أن وقع الخلف بينهما وتقاتلا فانتصر برقوق على بركة هذا وأمسكه وحبسه بثغر الإسكندرية إلى أن قتله ابن عرام حسب ما تقدم ذكر ذلك كله في ترجمة الملك المنصور وإنما ذكرناه هنا ثانيا تنبيها لما تقدم فكان بركة ملكا جليلا شجاعا مهابا تركي الجنس وفيه كرم وحشمة وله المآثر بمكة المشرفة وبطريق الحجاز الشريف وغيره رحمه الله تعالى وتوفي قاضي القضاة جلال الدين أبو المعالي محمد ابن قاضي القضاة نجم الدين محمد ابن قاضي القضاة فخر الدين عثمان بن جلال الدين أبي المعالي علي بن